عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

225

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يردّ عليهم شيئا ، فعلمت أنه يوحى إليه ، فقمت مقامي ، فلما نزل الوحي قال : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا » « 1 » . وأخرجه أيضا مسلم عن عمر بن حفص . قال ابن عباس : قالت اليهود لقريش : سلوا محمدا عن ثلاث ، فإن أخبركم باثنتين وأمسك عن الثالثة فهو نبي ، سلوه عن فتية فقدوا ، وسلوه عن ذي القرنين ، وسلوه عن الرّوح ، فسألوه عنها ، ففسّر لهم أمر الفتية في الكهف ، وفسّر لهم قصة ذي القرنين ، وأمسك عن قصة الروح ، وذلك أنه ليس في التوراة قصته ، ونزلت هذه الآية « 2 » . فعلى هذا ؛ المراد بالروح : ما تقوم به حياة الحيوان . وروي عن علي . . . « 3 » . [ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 101 إلى 104 ] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً ( 101 ) قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) فَأَرادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْناهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) وَقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً ( 104 )

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1749 ح 4444 ) ، ومسلم ( 4 / 2152 ح 2794 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 15 / 155 ) عن قتادة . وانظر : الوسيط ( 3 / 125 ) ، وزاد المسير ( 5 / 81 ) ، وأسباب النزول للواحدي ( ص : 300 ) . ( 3 ) سقط من مصورة الأصل قدر لوحة .